خاص- وكالة فيديو الإخبارية
في ظل تصاعد التوترات
الإقليمية واحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية كبرى بين إيران من جهة، والولايات
المتحدة وإسرائيل وأوروبا من جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات
لافتة داخل البيت الشيعي، تقودها المرجعية العليا وعلى رأسها السيد علي السيستاني في
النجف وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر.
ووفقًا لمصادر خاصة تحدثت
لـ "وكالة فيديوالإخبارية"، فإن السيد علي السيستاني أوعز إلى السيد
مقتدى الصدر بضرورة الاستعداد للقتال، في حال صدرت فتوى بالجهاد نتيجة أي هجوم
واسع على إيران. وتشير المصادر إلى أن السيد الصدر أبدى موافقة كبيرة على الانخراط
في القتال إذا تطلب الموقف فتوى من المرجعية.
وتذهب التقديرات
الأمريكية إلى أن فتوى الجهاد هذه المرة لن تكون كفائية بل عامة وشاملة، خصوصاً
إذا دخلت الولايات المتحدة وأوروبا بشكل مباشر في الحرب. وقال مسؤول أمريكي كبير
لوكالة رويترز إن “صدور فتوى من السيستاني سيكون بمثابة بداية النهاية لإسرائيل،
لأن التعبئة الشيعية في مثل هذا الظرف ستكون هائلة وخارج السيطرة”.
هجوم إسرائيلي –
أوروبي مرتقب على إيران
في السياق ذاته، رجّحت
رويترز أن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الأوروبي على إيران قد يبدأ خلال أيام أو
أسابيع، ما قد يدفع إيران إلى توجيه ضربة قاصمة لإسرائيل، قبل أن تُعلن الفتوى
بالقتال العام، ويبدأ حلفاء طهران، وعلى رأسهم حزب الله والحوثيون والفصائل العراقية،
بالتحرك.
ويؤكد مسؤولون أمنيون
أمريكيون أن إسرائيل بدأت تشهد موجات هروب جماعي، حيث حجز أكثر من 28 ألف إسرائيلي
تذاكر سفر خلال ساعتين فقط بعد فتح الحجز الإلكتروني، في مؤشر على تراجع الثقة
الشعبية بالقيادة الإسرائيلية وسط التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
وتزامنًا مع هذه
التطورات، استقبل السيد السيستاني الشيخ أكرم الكعبي، زعيم حركة النجباء، بعد لقاء
جمعه بالسيد مقتدى الصدر، في خطوة فُهم منها أنها تأتي في إطار ترتيب الصفوف
الشيعية استعدادًا لأي مواجهة شاملة.
إسرائيل وأميركا لن
تكرر التجربة مع إيران
استبعد الناشط
الإعلامي والمحلل السياسي الإيراني، ما شاء الله شمس الواعظين، أن تُقدم الولايات
المتحدة أو إسرائيل على تكرار التجربة العسكرية ضد إيران في المستقبل القريب،
مرجعاً ذلك إلى "ضربة قاسية تلقّتها إسرائيل على يد القدرات الصاروخية
الإيرانية".
وقال شمس الواعظين في
تصريح صحفي :لقد تكسّرت هيبة إسرائيل وسطوتها بعد الهجوم الإيراني، والمعطيات
الدولية الحالية تشير إلى تراجع قدرتها على شنّ مواجهة جديدة بنفس السيناريو
القديم".
وأشار المحلل إلى أن
الأثر النفسي والمعنوي للهجوم كان واضحاً في الداخل الإسرائيلي، حيث كشفت بيانات
رسمية عن شركة الطيران الإسرائيلية أن باب الحجز الإلكتروني فُتح لمدة ساعتين فقط،
وخلال هذه الفترة تم حجز 28,300 تذكرة سفر من قِبل إسرائيليين سعوا لمغادرة البلاد.
وأضاف أن هذه الأرقام
تعكس "حالة من الهلع الشعبي والانهيار المعنوي"، مؤكداً أن رد الفعل
الإسرائيلي يعكس فقدان الثقة بقدرة المؤسسة العسكرية على حماية الداخل، خاصة في ظل
فاعلية الضربات الإيرانية.
وختم شمس الواعظين
بالقول إن المشهد الإقليمي مرشح لمزيد من التغييرات، محذراً من أن أي مغامرة
عسكرية جديدة ستكلّف واشنطن وتل أبيب أثماناً باهظة.
من جانبه، قال المرشد
الإيراني السيد علي الخامنئي إن "كل شيء مدروس وجاهز، ومذكور في الروايات، لا
تخافوا، كل شيء سيكون ممهداً"، مشيرًا إلى أن عاشوراء هذا العام يجب أن تُحيى
بالدم أولاً، ثم بالدمعة ثانياً، في إشارة واضحة إلى أن التحشيد العقائدي بلغ
ذروته.
العراق في قلب النار..
تأكيدات على الأنتصار بمواجهة العدو
وفي الداخل العراقي،
يحذر محللون من تحركات مشبوهة لما وصفوه بـ"التحالف الإسرائيلي السلفي"،
بمساعدة أموال خليجية، حيث أشار المحلل عصام حسين إلى أن المخطط سيبدأ من الموصل
إلى بغداد بمشاركة مقاتلين إيغور وأفغان، ما يعزز المخاوف من تحول العراق إلى قلب
المعركة القادمة.
ويختم حسين بالقول إن
السيستاني والصدر يدركان أن العراق، واليمن، ولبنان سيكونون ساحات المواجهة، ولذلك
فإن الاستعدادات تسير باتجاه جهاد شامل، وليس كفائياً كما حصل عام 2014.

أما الباحث والمحلل
السياسي هاشم الكندي قال إن رسالة المرجعية الدينية العليا في العراق، التي صدرت
بالتزامن مع مراسم تبديل رايات قبّتي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس
(عليهما السلام)، تحمل دلالات واضحة على اقتراب المواجهة الحتمية بين “جبهة الباطل
التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل”، حسب تعبيره، و”جبهة الحق التي تمثلها
إيران ومحور المقاومة”.
وأوضح الكندي في حديثه
لـ "وكالة فيديو الإخبارية" أن “العراق لن يكون بمنأى عن هذه الحرب،
والمرجعية أرسلت إشارات واضحة إلى ضرورة الاستعداد والتصدي، مشيرة إلى أن لحظة
المواجهة باتت وشيكة”.
وأضاف: “العراقيون
أثبتوا في أكثر من مناسبة أنهم يستجيبون لنداء المرجعية، كما حدث في فتوى الدفاع
الكفائي عام 2014، واليوم، وفي حال صدور فتوى جديدة، فإنهم سيكونون في طليعة
المدافعين عن القيم والمقدسات، وسيحققون نصراً جديداً على المشروع الصهيوني كما
انتصروا في حروبهم السابقة”.
واختتم الكندي تصريحه
بالتأكيد على أن مراسم تبديل الرايات لم تكن فقط طقساً دينياً، بل تحمل رسالة
سياسية وروحية مفادها أن “الدم سيكون حاضراً كما الدمعة، وأن أيام الحسم باتت
قريبة”.